مداخلة_المرأة_في_ضوء_الفلسفة_1 (2).pdf
بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام على مولانا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من تمسك بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين
سلام تام وتقدير واحترام لكل الحاضرين الكرام.
" نبدأ وإياكم مع مداخلة وجيزة تحت عنوان " المرأة في ضوء الفلسفة
من تقديم الطالب: عماد المزراوي
( طالب الفصل الرابع شعبة الفلسفة )
تأطير : ذة. بشرى عسال
من تنظيم : نادي القيم
الخميس 20 مارس 2025
------
المحتويات
- التقديم
- المرأة في الفلسفة اليونانية
- المرأة في فلسفة العصور الوسطى
- المرأة في الفلسفة الحديثة
- المرأة في الفلسفة المعاصر
- خاتمة
🔹 التقديم
قبل بزوغ شمس الفلسفة في اليونان كانت الأفكار المتداولة بين الناس ذات طابع ميتوسي (أسطوري)، كما هو الحال عند كثير من الحضارات الأخرى، استندوا إلى القصائد الملحمية والشعرية التي وضعها هسيود وهوميروس وغيرهم من الشخصيات التي شكلت التصور الميثولوجي للعالم.
من خلال الأسطورة، حيث كانت تعاد أسبابها إلى الآلهة الأولمبية، مثل زيوس وهيرا. واتسمت هذه الحقبة بتفسير الظواهر الطبيعية، لكن مع حلول القرن السادس قبل الميلاد انبثقت الفلسفة مع طاليس الملطي وبدأت مرحلة أخرى وهي مرحلة الإجابة عن السؤال الأنطولوجي "ما أصل الوجود؟".
بعدها تم تعديل السؤال مع هرقليطس وبارمنيدس، وتحول التفكير الفلسفي من النظر في أصل الوجود إلى النظر في الوجود بالحد ذاته.
وجّه سقراط دفة قارب الفلسفة إلى الإنسان، وأنزلها من السماء إلى الأرض، وقلب طاولة الفكر من النظر إلى الكسموس (الكون) إلى الأفكار، وهو الفكر الفلسفي وممارسة النقد.
إذا كانت الفلسفة قد نشأت كرد فعل على التفكير الأسطوري متجهة نحو العقل والتساؤل النقدي، فإن السؤال عن موقع المرأة في هذا الإطار ظل حبيس تصورات متباينة تعكس في كثير من الأحيان البنية الذكورية للمجتمعات التي أنتجت الفلسفة.
ومع ظهور الفلسفة النسوية، أُعيد النظر في العديد من المفاهيم الفلسفية التي دُعيت لمراجعتها.
فما هي الفلسفة النسوية ؟
وهل للمرأة قيمة في تاريخ الفلسفة أم أنها مجرد كائن دوني ؟
كما اسلفنا القول ان الفلسفة هي ممارسة النقد على القضايا وطرح للتساؤلات عنها وقوفا على أدق
تفاصيلها إعمالا لمبادئها، وفي العصر الراهن يعد موضوع المرأة من المواضيع الفلسفية المثيرة للجدل
اذ ظهرت ما تسمى بالفلسفة النسوية، فهي فرع فلسفي أكاديمي ينضوي تحت لواء الفلسفة، وهي أحد
فروع الفلسفة المعاصرة، بل ويمكن اعتبارها من فروعها المهمة لكثرة ما تثيره من قضايا وأفكار
وجدالات فلسفية، لها أسس وقواعد خاصة بها ولها نظرياتها أيضا، وهي فرع مبدع في الفلسفة، ولكن
في الفلسفة الغربية "
🔹 المرأة في الفلسفة اليونانية
المرأة في الفلسفة اليونانية كانت تُعتبر مجرد كائن دوني أقل مرتبة من الرجل.
سقراط يجسد هذا التصور حيث يقول:
"إذا حصلت على زوجة جيدة ستكون سعيداً، ولو حصلت على زوجة سيئة ستصبح فيلسوفاً".
وقال أيضاً:
"متى أتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته".
ويبرز التقليل من قيمة المرأة في قوله:
"المرأة.. مصدر كل شر".
أما أفلاطون فلم يكن يسعى إلى تحرير المرأة، بل إلى إقامة دولة مثالية تتحقق فيها العدالة والمساواة.
جعل من المرأة تقوم بالمهام التي يقوم بها الرجل بلا قيود، حتى لو كانت أضعف جسدياً.
خصوصيتها الوحيدة هي أنها تنجب أطفالاً للدولة.
لكن أفلاطون لم يستطع تحقيق المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة، إذ تجاهل الاختلافات النفسية والجسدية، وألغى مبدأ الأسرة والدولة هي الأسرة الوحيدة.
وهذا يعني أنه استحال على أفلاطون تحقيق النظام والعدالة والمساواة بين الرجل والمرأة في الجمهورية إلا بتحويل المرأة إلى رجل، والقضاء على كل الرغبات بالتملك والزواج وبناء الأسرة.
لذلك، عندما اكتشف أفلاطون أن مدينته الفاضلة غير قابلة للتحقق إلا في عالم الآلهة، وضع كتابه "القوانين" حيث أعاد الحق في التملك وتكوين الأسرة عبر نظام الزواج التقليدي، فرجعت المرأة لمزاولة وظائفها التقليدية، وأصبحت "ملكية خاصة للرجل الوصي".
كما أن تلميذ سقراط كان يرى أن الرجل فقط هو الذي يخلق من قِبَل الآلهة، أما النساء اللواتي يعشن بغير استقامة فسيعودن إلى الحياة المقبلة كنساء.
ثم يأتي أرسطو ليغلق الأبواب في وجه المرأة لعدة قرون، إذ يختصرها في مجرد "مادة" أي وعاء، بينما يخصص للرجل صفة أنبل هي "الشكل"، أي الجوهر والكمال.
ولم يكتفِ بذلك، بل برّر دونية المرأة بوجود خطأ طبيعي فيها.
وتقول سوزان بل Bell .S :
إن الصورة التي رسمها أرسطو للمرأة بالغة الأهمية وذات أثر هائل، فقد ترسبت في أعماق الثقافة الغربية وأصبحت هي الهادي والمرشد عن النساء بصفة عامة.
قال أرسطو:
"إن المرأة لم تُخلق لا للعلم ولا للحكمة، وإنما مهمتها تقتصر فقط على الإنجاب لإشباع غرائز الرجل".
ويقول في كتاب "السياسة":
"إن طبيعة العلاقة بين الذكر والأنثى هي أن الذكر متفوق والمرأة متدنية، ما يجعل من الذكر قائداً، فيما تكون الأنثى تابعة".
🔹 المرأة في الفلسفة الوسيطة
أما في فلسفة العصور الوسطى، فقد شاركت المرأة الرجل أشغاله، وبشكل عام فإن الأجور التي كانت تتقاضاها النساء، كانت منخفضة عن تلك التي يتقاضاها الرجال.
في القرون الوسطى، وحدثت الحركات الثورية التي عرفتها أوروبا في القرن الخامس والسادس، ونتج عن ذلك أن اتُّهم عمل المرأة بأنه السبب في البطالة التي كان يواجهها الرجال.
ومع نهاية القرن السابع، أقصيت المرأة نهائياً من الحياة المهنية، وصارت ممنوعة من مزاولة مهن كثيرة.
حول وضع المرأة في القرون الوسطى، يشرح الكاتب الدنماركي Kordsten Wieth:
"خلال العصور الوسطى كانت العناية بالمرأة الأوروبية محدودة جداً تبعاً لاتجاه المذهب الكاثوليكي، الذي كان يعد المرأة مخلوقاً في المرتبة الثانية".
وفي فرنسا، عُقد اجتماع عام سنة 1586م يبحث شأن المرأة وما إذا كانت تُعد إنساناً أم لا.
وبعد النقاش، قرر المجتمعون أن المرأة إنسان، ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل.
أما في إنجلترا، فحرّم الملك هنري الثامن على المرأة الإنجليزية قراءة الكتاب المقدس، وظلت النساء حتى عام 1850 غير معدودات من المواطنين، وظللن حتى عام 1882 بلا حقوق شخصية.
يقول المؤرخ فردريك هير:
"لم يكن للمرأة في الغرب الأوروبي في العصور الوسطى أي حق في أي شيء، فالقانون كان خاصاً بالرجال وحدهم، والرجل هو صاحب السلطة الوحيد في العائلة وفي المجتمع وفي الدولة".
كانت الفلسفة خلال العصور الوسطى متأثرة بالموروث الديني المسيحي والإسلامي.
في الفكر المسيحي: رأى توما الأكويني المرأة ككائن مكمل للرجل لكنها ليست مساوية له في الجوهر.
في الفكر الإسلامي: قدّم بعض الفلاسفة مثل ابن رشد إضاءات مختلفة، حيث ناقش إمكانية مشاركة المرأة في الفلسفة، وهو ما استلهمه من أفلاطون.
هذا يبرز دونية المرأة في هذه الفترة والاحتكار الذي مُورس عليها، حيث سُلبت حقوقها وأُقصيت من المشاركة الفكرية والاجتماعية.
لكن هذا الاستلاب دفع النساء إلى التفكير في إجراء تغيير جذري، إذ كان الانحطاط القيمي يدق ناقوس الخطر.
ولقد كانت الفلسفة حكراً على الرجل، فيما ظلت المرأة حبيسة المنزل، ليس لها الحق في أن
تصيح، أو تطلب حقوقها، أو تمارس التفكير بحرية.
🔹 المرأة في الفلسفة الحديثة
مع عصر النهضة والتنوير، بدأ بعض الفلاسفة بالدفاع عن حقوق المرأة، وببروز فلاسفة نساء يدافعن عن حقوقهن المسلوبة.
لقد مثلت فلسفة ديكارت حدّاً فاصلاً في الفلسفة وجسراً نحو الحداثة.
فصل ديكارت نظريته بين العقل والجسد، ما شكّل قطعاً نهائياً مع الفكرة الأرسطية عن أن الجسد والروح هما واحد.
وبالتالي أصبحنا أمام فكرةٍ ستخدم المرأة:
"العقل لا جنس له".
إن دماغ الرجل مساوٍ لدماغ المرأة، ويعملان بالطريقة ذاتها.
وبالرغم من هذا الأثر، تتجه بعض النسويات مثل سوزان بوردو إلى اعتبار أن فلسفة ديكارت العقلانية، مثل معظم المدارس الفلسفية، مرتبطة بالذكورة ومؤسسة لحداثة تتجه علومها وأفكارها بشكل واضح نحو الرجل.
وبرغم تلك اللحظة وما تلاها من محاولات فلسفية لرجال ونساء تدعم المرأة، بدا إنسان عصر "الأنوار" في ما بعد، ذكراً أكثر من كونه أنثى.
فالحقبة التي جعلت "الإنسان" مركزاً لفلسفتها، لم تكن منصفة تجاه المرأة.
كانط:
كانط، الذي أجاب على سؤال "ما هي الأنوار" بأنها خروج الإنسان من القصور إلى الرشد العقلي، كان يعتبر أن النساء لا يصلحن لأمور كثيرة كبرى.
"هنّ لسن مصنوعات للتفكير، بل أكثر اتكالاً على الحدس من العقل، وهنّ كائنات حساسة تهيمن عليها المشاعر".
روسو:
رأى روسو أن المرأة أضعف من الرجل وأكثر اتكالاً عليه.
"الرجل يكون أحياناً رجلاً، أما المرأة فهي دائماً امرأة".
هيغل:
قال هيغل: النساء قادرات على التعلم، ولكنهن غير قادرات على العمليات التي تتطلب ملكات كونية مثل العلوم المتقدمة، الفلسفة، وبعض أشكال الإنتاج الفني.
"النساء يضبطن أفعالهنّ ليس وفقاً لمتطلبات الكونية، ولكن وفقاً لآرائهن وميولهن الاعتباطية".
نيتشه:
بالنسبة لنيتشه، من منّا لم يسمع بعبارة "إذا ذهبت إلى المرأة لا تنسَ السوط".
الجملة الأكثر شهرةً للفيلسوف الألماني، والتي وضعها في فم زرادشت في رواية هكذا تكلم زرادشت.
من الواضح جداً أن الفلسفة الحديثة، إضافة إلى الحقب الفلسفية السابقة حتى نيتشه، كانت تهيمن عليها الذكورية.
لقد أسقطت مكانة المرأة في المجتمع، فلم تُخلق – وفقاً لرؤيتهم – لعقل الرجل ولا لحكمته، وإنما لإشباع غرائزه.
فالمرأة عند هؤلاء الفلاسفة:
- ليست مصنوعة للتفكير.
- مهمتها لإشباع غرائز الرجل،
- ليست للعقل والحكمة.
- بل مصدر الشرور كلها.
🔹 المرأة في الفلسفة المعاصرة
مع بدايات القرن العشرين، خاصة مع صعود الحركات النسوية في الستينيات والسبعينيات، شهدت الفلسفة المعاصرة انقلاباً ثورياً.
استمرت الفلسفة في التطور بأشكال مختلفة، من التهميش والتقليل من شأن المرأة ومكانتها في المجتمع، إلى الدفاع عنها والمطالبة بحقوقها المسلوبة.
فمنذ زمان غابر ظل دور المرأة يقتصر فقط على خدمة الرجل، وكونها ملجأ لتفريغ الغرائز وإنجاب الأطفال، وأنها مجرد كائن دوني أقل مرتبة من الرجل.
وبرزت الفلسفة النسوية لكي تدافع عن حقوق المرأة.
فظهرت مجموعة من الحقوقيات، وبرزت معها عدة تيارات نسوية، منها:
وغيرها.
تقول جاكلين روز:
"اعتقادي أن العنف ضد النساء من أكثر أنواع الجرائم طيشاً. إنه مؤشر على أن العقل أغلق نفسه بوحشية".
استعارت جاكلين روز فكرة "الطيش" من حنة أرندت، التي تقترح طريقة جديدة في التفكير حول العنف ضد النساء في عصرنا.
تقول أرندت:
"في عملية التفكير الإنساني هناك غالباً ما لا يطاق، ويعود ذلك بصفة خاصة إلى أن التفكير يمارس دور الكابح للتصور الفانتازي بأن العالم يحتاج إلى من يسيطر عليه، ويحول بذلك دون أن تحقق تلك الفانتازيا الخطرة ضرراً غير معروف حين تمضي على هواها".
شهدت الفلسفة النسوية تطوراً ملحوظاً بفضل إسهامات فلاسفة وفيلسوفات بارزين مثل:
سيمون دي بوفوار في كتابها (1949) الجنس الآخر:
طرحت فيه مفاهيم جديدة حول الهوية والوجودية، مبرزة كيف يمكن للنساء أن يعشن تجارب مستقلة عن القوالب الاجتماعية التقليدية.
جوديث بتلر في كتابها (1990) الجنس غير القابل للتحديد:
قدمت فيه نظرية "الجندر كأداء اجتماعي"، مما أثار نقاشات مهمة حول كيفية تشكيل هوياتنا وتصوّراتنا للجندر.
جون ستيوارت ميل في القرن التاسع عشر:
كان من السباقين لإصلاح العلاقة بين الرجل والمرأة، ودعا للمساواة في الحقوق.
أما الحقوقية نوال السعداوي فتقول:
"الجريمة الكبرى أنني امرأة حرة في زمن لا يريدون فيه إلا الجواري والعبيد. ولدت بعقل يفكر في زمن يحاولون فيه إلغاء العقل".
🔹 الخاتمة
عموماً، تعد المرأة من النقاشات التي مرت في تاريخ الفلسفة، لاسيما في الفترة المعاصرة.
ما بين دونية المرأة والبحث عن الكرامة والحقوق والحرية والمساواة، سافرت المرأة عبر التاريخ، في سبعة وعشرين قرناً من الفلسفة.
ولا يمكن حصر هذا الموضوع في بضع صفحات، بل يحتاج إلى ندوة بذاته لما يحمل من قيمة ومعلومات مذهلة تبرز الاحتكار الذي مُورس على المرأة منذ الفلسفة اليونانية إلى الآن.
ورغم وجود تيارات ومذاهب نسوية وحقوقيات يدافعن عن حقوقهن، إلا أن الهيمنة الذكورية ما زالت مستمرة، ولو بشكل أقل مما كانت عليه.
وهذا يدفعنا للتساؤل عن مصير المرأة:
هل سوف تصل إلى أهدافها بتحقيق المساواة بينها وبين الرجل وتضع حداً لهذا الاحتكار؟
أم أنها سوف تظل مكبلة في هذا المجتمع الذكوري تصيح بحقوقها؟
المراجع
-
- ليزا سعيد أبوزيد، الفلسفة النسوية، مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، 2019.
- المرأة وقيودها: من الفلسفة اليونانية إلى "الربيع العربي" تجمع سوريات من أجل الديموقراطية – -2016 دمشق
- جوي سليم، كره النساء فلسفياً: من سقراط إلى نيتشه، الأخبار، 2018.
- زناز حميد، "عدوّ المرأة.. لماذا اعتقد الفلاسفة بدونية الأنثى"، مجلة العرب، 2019.
- إمام عبد الفتاح إمام، أرسطو والمرأة، مكتبة مدبولي، الطبعة الأولى، 1996.
- هدى سليم المحيثاوي، " الأنثى، الفلسفة والحياة"، مجلة الجديد، 2003.
- سوزان بل، ما تقوله الثقافة الغربية عن النساء، ترجمة: غير مذكورة.
- إميان شمس الدين، ا لأنثوية المستلبة "إضاءات نقدية على نظريات النسوية في المغرب" مجلة الاستغراب، العدد 16، 2019.
- جاكلين روز، "حنة أرندت… النسوية بين العنف والقوة"، مجلة الشرق الأوسط، 2021 (ترجمة: سعد البازعي).
- غادة الصنهاجي، "حنة أرندت بشأن المرأة والكتابة والعائلة"، هسبريس، 2021.
- طرائف موسى، "النسوية والفلسفة: تأثيرات وتحديات"، العربي الجديد، 2024.
- د. يوسف موسى علي، د. المبروك سليمان أبوعجيلة قداد، "حرية المرأة في نظر جون ستيوارت ميل"، مجلة كلية – جامعة الزاوية، 2021.
- نميري ريان، الفكر التحرري في الفلسفة النسوية: نوال السعداوي أنموذجاً، مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر في الفلسفة، جامعة جولما، 2020.
✍️ : عماد المزراوي